تنمية إدارية وتدريب
 

صناع الساعات يخطبون ود النساء لتعزيز المبيعات  «^»  جيتس يحث الأثرياء الصينيين على التبرع بالمزيد من المال  «^»  ورشة عمل : تبسيط وتطوير إجراءات وأساليب العمل  «^»  برنامج تدريبي : إدارة المشاريع – PM  «^»  ورشة عمل : الإدارة والتخطيط الإستراتيجي   «^»  ورشة عمل : تنمية المهارات الإدارية والإشرافية  «^»  ورشة عمل : الإبداع الإداري وتطوير الأداء الوظيفي  «^»  ورشة عمل : الإدارة بالجودة الشاملة لتحقيق التميز  «^»  البرنامج التدريبي : الإحلال الوظيفي وتحليل الإحتياجات الوظيفية  «^»  ورشة عمل : تحسين جودة الاداء في الإدارات المالية جديد تدريب


الأبحاث والدراسات
جديد الدراسات
القيادة باستخدام تكنولوجيا المعلومات

محمد محمد الألفي

القيادة باستخدام تكنولوجيا المعلومات


بقلم : محمد محمد الألفي - ماجستير القانون

( نائب رئيس الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الانترنت )


تعريف القيادة :
هي القدرة علي التأثير في آخرين من خلال الاتصال ليسعوا إلي أداء مثمر يحقق أهدافا مخططة . وان القيادة تتضمن ممارسة مهارات التأثير علي سلوكيات التابعين وصولا لأداء مثمر يحقق أهدافا معينة وهذا التأثير والنفوذ يتم من خلال الاتصال
وحيث يستطيع القائد الناجح أن يزرع وينمي الحماس في مرؤوسيه , وان يضيف لمعارفهم ومهاراتهم , وينمي قدراتهم،ومن ثم يزيد ثقتهم في أنفسهم , فيزيد حماسهم وولاءهم .
العلاقة بين القيادة والإدارة :
من المفيد أن نميز بين لفظي " مدير " و " قائد " فالفرد يمكن أن يكون قائدا دون أن يكون مديرا، فليس كل القادة مديرين .
او أن يكون مديرا دون أن يكون قائدا فعندما يوجه جهود مرؤوسيه لمجرد انه يشغل منصبا رسميا ضمن التدرج التنظيمي،وان له سلطة تنظيمية يستمدها من سلطته الرسمية بينما يفتقد قدرة التأثير، فإنهم سيبذلون الحد الادني من الجهد ليتجنبوا العقاب.
أما أن يكون للمدير-كقائد- قدرة التأثير بسماته الشخصية عقليا وعاطفيا , وسلوكيا , ولكن القائد الناجح قد لا يكون بالضرورة مدير ناجح .
ويمكن التفريق بين الإدارة والقيادة كما يلي :
أ – تميل الإدارة لان تكون أكثر رسمية من القيادة . وتعتمد الإدارة علي مهارات عامة مثل التخطيط والتنظيم الجدولةوالسيطرة وهي تمثل مجموعة أدوات وأساليب تقوم علي علاقة السبب والنتيجة .
ب - القيادة تقوم علي رؤية وتخيل,وتبصر لما يمكن أن تكون عليه الوحدة التنظيمية،
وتتطلب القيادة توليد وتشجيع التعاون وروح الفريق بين مجموعة من الأفراد .
التأثير جوهر القيادة
إن ممارسة التأثير تمثل جوهر السلوك القيادي فالسلوك القيادي قد يكون شروعا في قيادة عندما يسعي فرد بالمجموعة لان يمارس تأثيراً او نفوذاً علي باقي الأعضاء. وقد يكون ناجحا عندما يؤدي التأثيروالقيادة إلي سلوك عملي وإنجاز للأهداف ونتائج كان القائد يخطط لتحقيقها.



مداخل دراسة القيادة
تتعدد المداخل المعاصرة لدراسة القيادة الإدارية منها
( 1 ) نظرية سمات القائد.
( 2 ) نظرية سلوك القائد .
( 3 ) القيادة الموقفية.
( 4 ) القيادة التحويلية .
ولقد ركزت الدراسات الخاصة بتحليل القيادة على كلٍ من :
( 1 ) السمات الشخصية للقادة.
( 2 ) سلوكيات القادة.
( 3 ) المواقف التي يعايشها القادة .

وفيما يلي عرضاً لبعض هذه النظريات :
نظرية سلوك القائد
نظرا لعدم الاقتناع بنظرية السمات أتجه علماء السلوك لدراسة مدي تأثير سلوك القادة علي إنتاجية العاملين فبدلا من التركيز علي سمات القادة الفاعلين , بدأ التركيز علي سلوك القائد فمثلا
هل القائد الفاعل هو الديمقراطي الذي يشاور تابعيه او هو الاوتوقراطي أي المستبد ؟ وهل هو المتسامح المتساهل او مصدر التعليمات والقواعد المحددة؟
وهل يهتم بالعمل أكثر ( تصميم العمل وتقسيم المهام وتحديد المعايير وتقييم الأداء)،
أم الذي يهتم بالأفراد أكثر ( حاجات المرؤوسين والعلاقات الإنسانية معهم )؟
كلها استفسارات كانت موضع دراسات متعددة وقد أجريت العديد من الدراسات في جامعة ميتشجان للإجابة علي هذه التساؤلات ولقد جاءت هذه الدراسات كما يلي :
دراسات جامعة " ميتشجان "
قام ليكرت Likert وزملاؤه بدراسات شملت القادة في منظمات صناعية وخدمية متعددة وحددوا نمطان سلوكيان للقيادة هما : السلوك المهتم بالعمل او الإنتاج . والسلوك المهتم بالعامل او الموظف
1 – القيادة المهتمة بالعمل Job – Centered
حيث يهتم القائد بتحديد عمل كل موظف مع تحديد قواعد وتعليمات مكتوبة لكيفية الأداء والوسائل والأدوات المستخدمة في أداء العمل .

2 – القيادة المهتمة بالموظف employee-Centered
وفي هذا السلوك القيادي يميل القائد لان يتوجه ويهتم بالموظف وبالعلاقات الإنسانية .
وقد استنتج ليكرت وزملاؤه أن معظم القادة الفاعلين ركزوا علي الجوانب الإنسانية في مجموعاتهم وهناك توجه يحظى باهتمام متزايد يقول بأن القائد الفاعل يجب أن يجمع بين الاهتمام بالعمل والاهتمام بالموظف وحيث يحتاج هذا القائد للتزود بمهارات فنية لتخطيط وتنظيم عمل الآخرين , وبمهارات إنسانية أيضا.


أنماط القيادة
قدمت النظريات ومداخل دراسة القيادة الكثير من التصنيفات وفي كل تصنيف تقدم عدة أنماط قيادية لعل منها نموذج "تاننباوم" " وشميدت". وفيمايلي عرضاًموجزاً لهذا النموذج:.
نموذج " تاننباوم" " وشميدت "
اقترح " تاننباوم " و" شميدت " ( Tannenbaum & shmidt ) مدي ضم عدة أنماط للقيادة،تتراوح بين القيادة الاوتوقراطية التي تتمركز حول سلطة الرئيس ونمط القيادة الاوتوقراطية التي تتمركز حول سلطة المرؤوس . حيث يختلف نمط القيادة وممارساته وفقا لقدر السلطة التي يمنحها المديراو القائد إلي مرؤوسيه.
وبالتحرك في نطاق هذا المدى, يمكن تصنيف المدير وفقاً لدرجة سيطرته علي مرؤوسيه ومدي استخدامه لسلطته , ومدي ما يتيحه من حرية تصرف لمرؤوسيه.
ويحدد هذا المدخل أربعة انماط رئيسية للمدير وهو يقود وهي:
(أ) يحدد المشكلة ويختار البديل الذي يراه مناسبا ويعلن قراره لمرؤوسيه متوقعا ان ينفذوه دون ان تتاح لهم فرصة للمشاركة .
( ب ) يدرك امكانية وجود بعض المقاومة لدي المرؤوسين الذين وجهوا بالقرار ويحاول إقناعهم بقبوله.
( ج )يحدد المواقف او المشكلة ولكنه لا يختار البديل الانسب حتي تكون المجموعة قد أحيطت علما بالمشكلة , وستمع الي نصيحة واقتراحات اعضاء المجموعة .
( د ) يحدد المدير الموقف او المشكلة , والقيود التي يتعين التصرف في حدودها , ثم يعطي للمجموعة – معتبرا نفسه عضوا بها – الحق في صنع القرار .
ويري " تاننباوم " و " شميدت " ان هناك ثلاثة عوامل او متغيرات هامة ومتكاملة في تحديد النمط القيادي لمرغوب،وهي :
( 1 ) عوامل متعلقة بالقائد.
( 2 ) عوامل متعلقة بالمرؤوسين.
( 3 ) عوامل متعلقة بالبيئه المحيطه.



1 – عوامل متعلقة بالمدير
يتأثر سلوك المدير بشخصيته ومعرفته وخبراته. وتتضمن هذه العوامل الداخلية في شخصية المدير :
( أ ) القيم الشخصية التي تحدد اتجاهاته نحو المرؤوس ودوره في عملية صنع القرار.
( ب ) درجة ثقته بمرؤوسيه والتي ترتبط بادراكه لكفاءة ادائهم .
( ج ) درجة الميل لنمط قيادة محدد, مثلاً( النمط الديمقراطي ام الاوتوقراطي أم........) تجدر الاشارة الي أن بعض الافراد يحفزهم القائد العدواني , بينما يفضل البعض الاخر القائد الذي يتقاسم السلطة مع مرؤوسيه ويرون في ذلك حافزا مؤثرا .
( د ) مدي الشعور بالامان في المواقف غير المؤكدة , وهذا يساعد علي تحديده للنمط القيادي الذي يناسبه كقائد .
2 – عوامل خاصة بالمرؤوس
يتأثر المرؤوس ( او المرؤوسون ) بمتغيرات شخصية متعددة مثل الخبرات والتدريب , والتوقعات الفردية عن العلاقة مع المدير.لذلك يتعين ان يهتم المدير بهذه المتغيرات أثناء اختياره للنمط القيادي المناسب,ويمكن تحديد العوامل او الخصائص المتعلقة بالمرؤوس كما يلي :
( أ ) درجة حاجته للإستقلالية.
( ب ) الاستعداد لتحمل مسئولية المشاركة في عملية صنع القرار .
( ج ) التدريب على التعامل مع المواقف والمشكلات التي تتسم بالغموض وعدم التاكد .
( د ) الاهتمام بالمشكلة والشعور باهميتها .
( ه ) تفهم اهداف التنظيم والتفاعل معها .
كلما تميز المرؤوس في هذه الخصائص.زادت الحريات التي يمنحها لهم المدير.



3 – عوامل خاصة بالبيئة المحيطه :
يتأثر سلوك المدير بالموقف الذي يعايشه والبيئة المحيطة وتتضمن خصائص البيئةما يلي:
( أ ) نوع وطبيعة التنظيم : من حيث طبيعة وثقافة المنظمة والقيم التنظيمية .
( ب ) درجة تماسك وفاعلية مجموعة العمل: الناتج عن تقارب الاهتمامات والخلفيات,واتجاه المدير لاشراك الجماعة في عملية صنع القرار .
( ج ) طبيعة المشكلة: فكلما تعقدت , وتطلبت معلومات وخبرات لا تتوافر لدي جماعة العمل , يحجم المدير عن اشراك الجماعة في صنع القرار .
( د ) ضغوط الوقت:عندما يتطلب الامر اتخاد قرار سريع, يميل القائد لعدم اشراك الجماعة في عملية صنع القرار،ذلك أن القرارات الجماعية تعد ابطأ في صنعها من القرارات الفردية.
وقد استنتج " تاننباوم " " وشميدت " ان القادة الناجحين يكونون مهتمين بجميع العوامل المحيطة بهم والتي تؤثر على سلوكياتهم في وقت معين.
ويجب أن يدركون أنهم غير قادرين علي التصرف بشكل مناسب إذا لم يستطيعوا فهم أنفسهم وأعضاء جماعة العمل والمنظمة , وللمؤثرات البيئية, وان القادة الناجحين يجمعون بين كل من الاحساس والادراك والمرونة .
نظريات القيادة الموقفية Situational Leadership
لقد شكل كل من مدخل السمات والمدخل السلوكي اساسا هاما لدراسة القيادة, ثم أدى إدراك قصورهما الي ظهور النظرية الموقفية للقيادة,وهي اكثر تعقيدا منهما.
حيث تقوم هذه النظرية علي أساس أن القيادة الفاعلة تعتمد علي تفاعل السمات الشخصية للقائد مع سلوك القائد,وعوامل في الموقف القيادي نفسه.وأنه يصعب تحديد القيادة الفاعلة بأحد من هذه العوامل فقط . لكن لا يمكن تجاهل اهمية سمات القائد او سلوكه . بل إن كلاهما يجب أن يؤخذ في بالاعتبار في سياق الموقف الذي يعايشه القائد.



محددات فاعلية القائد
لا يوجد مدخل او نموذج واحد متفق عليه لدراسة وممارسة القيادة. ولا يوجد قائد او مدير يصلح في أي موقف او زمان , او مكان , ولا يوجد نمط قيادي يصلح لكل المنظمات .
ومع ذلك تميل الدراسات للقول بان اساليب القيادة الديمقراطية يمكن ان تؤدي الى تحقيق أهداف مجموعات العمل بشكل أفضل.وان مدخلا يركز علي الافراد والعلاقات الانسانية يؤدي غالبا – إلي رضاء الافراد عن العمل وإلي تماسك مجموعات العمل
فعلي سبيل المثال وجد ليكرت likert ) ) أن النظم والأنماط القيادية المركزة على العمل يمكن ان تؤدي – في الاجل القصير – لزيادة الانتاجية , بسبب طاعة المرؤوسين القائمة علي الخوف.إلا ان التحسن في الانتاجية وفي معدل دوران العمالة في الاجل الطويل – يأتي غالباً من مدخل الادارة بالمشاركة والاهتمام بمجموعة العمل.
ومع تعدد الصيغ البديلة للقيادة الادارية,لا يمكن القول بأن الانماط الديمقراطية هي الافضل فقد تكون الادارة الاوتوقراطية افضل في ظروف معينة ( يحتكر المدير السلطة وينفرد بصنع القرارات وتصميم السياسات وتحديد المهام).
ولاختيار النمط القيادي المناسب يمكن الاشارة الي ما اقترحه " تاوننبام " , " شميدت " في نموذجهما للقيادة فهو يساعد علي تحليل موقف القيادة وإختيار نمط قيادي ناجح, ويشير الي ان القائد،ويشير الى أن القائد الناجح هو الذي يدرك العوامل أو المتغيرات الموقفية ويستجيب لها بشكل مناسب.وحيث يحتاج هذا القائد لأن يفهم ويدرك ذاته وأعضاء مجموعته ومنظمته،والبيئة العريضة التي يعملون فيها.
ومع الإجماع بأنه لا يوجد أسلوب واحد أفضل للقيادة يؤدي لمعنويات عالية بين أعضاء مجموعة العمل،ومستوى عال للأداء في المنظمات.
تبقى ثلاثة إعتبارات هامة في تحديد الأسلوب الأكثر مناسبة للقيادة:.
(1)خصائص المديروشخصيته واتجاهاته بالاضافة الى مصدرالنفوذ الذي يستند إليه كأساس لعلاقته بمجموعة العمل.
(2)خصائص المرؤسين وحاجاتهم وتوقعاتهم ودافعيتهم وعلاقة المدير مع المجموعة،وعلاقة أعضاء المجموعة ببعضهم البعض.
(3)ثأثير البيئة المحيطة سواء داخل المنظمة أو خارجها،وكل ما يتعلق بالمنظمة –مثلاً-وثقافتها ومستوى التكنولوجيا بها والهيكل التنظيمي والمشكلات التي تتعرض لها المنظمة وكيفية التعامل معا.
القائد الناجح
هو القائد الذي لايعتمد فقط على المهارات الشخصية،بل يحتاج الى كثير من التدريب الاداري على المرونة والقدرة على التشخيص وإدراك أن معظم عناصر السلوك القيادي الفعال تعد نتاجاً للموقف القيادي الكلي،كما يجب أن يدرك الدور الإداري للقائد الفعال كمخطط ومنظم وموجه ومحفز ومقيم للأداء وأخصائي نفسي وصانع قرار ومدرب،يركز على كلًٍ من العاملين والعمل معاً بشكل متساوٍ.














تكنولوجيا المعلومات في نظم دعم اتخاذ القرار:
عبر تاريخ الحضارة الإنسانية الطويل مرورًا بعصر الزراعة وعصر النهضة ووصولاً إلي العصر الحالي عصر المعلومات تعددت الوسائل المتاحة لجمع البيانات ومعالجتها بصيغ مختلفة للحصول منها علي المعلومات التي ساعدت الإنسان في التصدي لمشاكله المختلفة وتقدمه في شتي المجالات.
وقد ساهمت الاختراعات والاكتشافات المختلفة في بناء تكنولوجيات متعددة وظهور علوم حديثة. علوم وتكنولوجيا نظم دعم اتخاذ القرار تأتي في مقدمة هذه التكنولوجيات
فهي تعتبر بحق واجهة تكنولوجيات نظم المعلومات والشبكات لمن يقود البشرية، ألا وهم القادة ومتخذو القرار.
يشهد علم دعم اتخاذ القرار تغيرات كثيرة ويرجع الفضل في ذلك إلي التطور المذهل في علمي الشبكات والذكاء الاصطناعي. لقد ولد دعم اتخاذ القرار من خلال التكامل بين علوم الإدارة وعلوم بحوث العمليات وعلوم الإدراك. والآن ينمو هذا العلم في ظل التكامل مع نتائج البحوث المتقدمة في مجال إدارة قواعد البيانات وفي مجال شبكات الإنترنت وشبكات الأنترانت وشبكات الإكسترانت وفي مجال النظم الخيرة وفي مجال الشبكات العصبية والخوارزميات الجينية والمنطق الغازي.
فعلوم الإدارة وعلوم بحوث العمليات وعلوم الإدراك هي التي أرست المفاهيم الأساسية لعلم دعم اتخاذ القرار حيث نجد مفهوم القرار وعملية اتخاذ القرار ومفهوم النماذج المختلفة لدراسة عملية اتخاذ القرار، وحيث نجد كيفية تمثيل ومحاكاة النظم الحقيقية من خلال النماذج الكمية والنماذج الوصفية والأساليب الرياضية المختلفة المستخدمة في حل هذه النماذج مثل أساليب البرمجة الخطية وغير الخطية ونظريات الأرتال والصفوف.
علوم إدارة قواعد البيانات الحديثة تقع الآن في قلب نظم دعم اتخاذ القرار، حيث نجد مفاهيم حديثة مثل قواعد البيانات الشيئية والتي تتيح التعامل مع البيانات بجميع صورها: النصوص، الرسومات، الصور، الصوت، الفيديو.
ونجد أيضًا الوسائل الفورية لتحليل البيانات (OLAP) والتعامل مع مستودعات البيانات (Data Warehouses) الموزعة علي الفروع المختلفة للمؤسسة.
ودخلت علوم الذكاء الاصطناعي بثقلها لرفع كفاءة وجودة القرار ورفع كفاءة عمليات البحث بين بدائل الحلول المتعددة.
فالنظم الخبيرة ساعدت في صياغة نماذج اتخاذ القرار في ظل التأكد وعدم وجود المعلومات الكافية وساعدت في نقل خبرة المتخصصين في التعامل مع المشاكل إلي نظم الدعم.
أما نظم الشبكات العصبية الاصطناعية فهي تستطيع التغلغل داخل آلاف سجلات البيانات (Data Mining) لاستنباط العلاقات البينية الدفينة داخل هذه البيانات. وهي تساعد متخذ القرار في الربط بين خصائص المشكلة والمشكلة نفسها وتساعده أيضًا في التعرف علي الفرص المتاحة من خلال قدرتها علي التعلم.
أما تكنولوجيات الخوارزميات الجينية والمنطق الغازي فقد بدأت في شق طريقها داخل أنظمة دعم اتخاذ القرار بغرض مساعدة متخذ القرار في الوصول إلي الحل الجيد وشبه الأمثل بكفاءة عالية وفي صياغة ما لديه من معرفة بديهية. عن النظام الحقيقي ومعالجة المشاكل واستغلال الفرص.
تكنولوجيا الإنترنت ساهمت بشكل كبير في بلورة نظم دعم اتخاذ القرار الجماعية من خلال عقد جلسات اجتماع افتراضية وجلسات عصف الأفكار (Brain Storming) دون الحاجة إلي التواجد الفعلي في مكان واحد. كما أفرزت تكنولوجيا الإنترنت تكنولوجيا الوكيل الذكي (Inteligent Agent) لمساعدة متخذ القرار في القيام بالأعمال الروتينية طبقًا لنمط وسلوكيات متخذ القرار في العمل. فهي تتمتع بخاصية التعلم والمواءمة وتزداد كفاءة مع كثرة الاستخدام.


الادارة باستخدام نظم المعلومات

المعلومات هي العنصر الأساسي الذي يقلل الشك ويزيد من درجة الثقة في موقف أو قرار معين. وتتحدد قيمة المعلومة بمقدار الخسائر الناجمة عن عدم معرفتها. وقد تطور في الآونة الأخيرة استخدام الحاسب الآلي وما صاحبه من طفرة كبيرة في تكنولوجيا المعلومات. ومن ثم أمكن تصميم النماذج التطبيقية المتخصصة، التي تستفيد من سرعة ودقة الحاسب الآلي في تنفيذ التطبيقات المختلفة، التي يتم فيها تناول قدر هائل من البيانات الوصفية والرقمية.

ويعرف نظام المعلومات بكونه عبارة عن مجموعة من العناصر ذات صلة فيما بينها تهدف الى المساهمة في تنظيم أسلوب اتخاذ القرار ورفع مستوى الكفاءة الفعالة لنظام وطبيعة الأداء. ويتم ذلك بتقديم المعلومة وتوفيرها في صور متعددة حسب طبيعة الموقف، وبما يتناسب مع اختلاف شخصية ونمط المنظمة والقيادات المسؤولة عن اتخاذ القرار بها.
وقد تطور علم بحوث العمليات كتطبيق لتكنولوجيا الحاسب الآلي بحيث أمكن تنفيذ نماذج المحاكاة للوصول الى الحل الأمثل لمواجهة مشكلة أو أزمة بعينها كما يحددها المتخصص طبقا للمعايير التي يضعها متخذ القرار.
ونتيجة لهذا التطور في نظم المعلومات، فقد أصبحت تشكل أسس التخطيط المسبق لدعم اتخاذ القرار في مراحل معالجة الأزمات والكوارث عن طريق استنباط نماذج التنبؤ والمحاكاة التي تساعد في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.


ويستخدم الباحث أو المدير أو متخذ القرار المورد المعرفي في إدارة وتوجيه هذا المورد لتحقيق الهدف المطلوب في الوقت المناسب. وإدارة الأزمة شأنها شأن أى نشاط إدارى يتطلب القيام به توافر البيانات الخام والمعلومات. وتعتبر الوظيفة الأولى فى نظام المعلومات هى جمع البيانات التي نحتاجها من مختلف المصادر.


وعلى هذا فان النظام هو مجموعة من العناصر أو الأجزاء أو العمليات أو الوظائف المرتبطة فيما بينها تؤدي وتنجز وظيفة متكاملة محققة هدفا محددا. وتعد وظيفة إعداد وتنظيم المعلومات للاستخدام، عنصرا هاما في الصراع الدائر حاليا لاستغلال الوقت، حيث يذهب جزء غير قليل من الوقت في أعمال التسجيل والبحث والاستيعاب للمعلومات.
ويقدر الوقت الذي ينفقه المديرون سواء في إعداد المعلومات أو توصيلها الى الآخرين بحوالى 80% من الوقت الكلي المنفق على أعمالهم وتوجد هذه المعلومات في العديد من المصادر ذات الصور المختلفة كالتقارير، والخطط والتحليل الخاص بموقف معين وغيرها.
وقد بدأ استخدام الحاسب الآلي في تنظيم وإعداد المعلومات عام 1954م في إعداد قوائم الأجور والمرتبات بالولايات المتحدة الأمريكية.
كما أصبح الحاسب الآلي أداة فعالة ووسيلة ضرورية لزيادة كفاءة وفاعلية نظم المعلومات
ويعزى ذلك إلى:
1. سهولة تطبيق التكنولوجيات المتطورة المرتبطة بالتطبيقات المختلفة لنظم المعلومات على الحاسب الآلي، التي يستخدمها محلل ومصمم نظم المعلومات في دعم اتخاذ القرار.
2. قدرة الحاسب الآلي على توفير طريقة منظمة ومتماسكة وأسلوب منهجي مرتب يعبر عن مجموعة معينة من المفاهيم المعدة مسبقا من قبل محلل مصمم النظم.




تصنيف نظم معلومات الحاسب
ويمكن القول إن نظم المعلومات المرتبطة بالحاسب الآلى هى تلك النظم التي تستخدم أجهزة وبرمجيات الحاسب الآلى وقواعد البيانات والإجراءات والأفراد لتجميع وتحويل وإرسال المعلومات في المنشأة أو المؤسسة بغرض حل المشاكل الروتينية أو دعم متخذ القرار بالبدائل اللازمة لموجهة الأزمات الطارئة وغير المتوقعة.
هذا ويمكن تصنيف نظم معلومات الحاسب الآلي الى:

نظم معالجة المعاملات
Transaction Processing System
ظهرت هذه النظم في منتصف الخمسينات، حيث ينصب عملها على تجميع وتشغيل البيانات. وتعتمد على الحاسب الآلي في معالجة وتحليل العمليات المالية للمؤسسات بحيث يتم تسجيلها وتبويبها وتلخيصها، أى أنه يمكن بطبيعة الحال استخدام هذه النظم لأداء المهام الهيكلية والاعتيادية. ومثل هذه النظم لا تخدم متخذى القرار حيث تخدم بصفة أساسية المستويات الإدارية الصغيرة.

نظم المعلومات الإدارية
Management Information Systems
يوفر نظام المعلومات الإدارى الأساس اللازم لتكامل المعلومات من حيث إعدادها وتنظيمها واستخدامها وتخزينها، فعادة ما يحتوي نظام المعلومات على العديد من التطبيقات والبرامج الخاصة بالعديد من الأفراد والمتخصصين الذين يعملون في مجالات مختلفة داخل المؤسسة. وقد ظهرت نظم المعلومات الإدارية في منتصف الستينات بهدف توفير المعلومات اللازمة لمستوى الإدارة الوسطى لمساعدتها في إتمام وظائفها من تخطيط ورقابة واتخاذ قرارات تحتاج الى قدر من الخبرة والتقدير الشخصى.


نظم المكاتب الآلية
هى النظم المساعدة في إتمام الأعمال المكتبية داخل المنظمة، وتعتبر برامج معالجة الكلمات مثالاً واضحاً على هذا النوع من النظم. وهى ببساطة تساعد على إتمام الأعمال المكتبية بصورة أوضح ولا تستخدم بطبيعة الحال في دعم اتخاذ القرار.

نظم دعم اتخاذ القرار

وهي نظم معلومات تعتمد على الحاسب الآلى بهدف تقديم المساعدة على اتخاذ القرارات المتعلقة بالمهام شبه الهيكلية، عن طريق الدمج بين عناصر قاعدة البيانات والنماذج الكمية (الإحصائية، الرياضية، بحوث العمليات)، بالإضافة لأخذ وجهة نظر متخذ القرار.


خصائص نظم دعم القرار
1. تساعد متخذي القرار في تنفيذ المهام شبه الهيكلية.
2. تعتمد على التفاعل البشري - الآلي عن طريق تقديم الإمكانيات الاستفسارية للحصول على إجابات لسلسلة من الأسئلة على غرار "ماذا....لو؟" التي يضعها مصمم النظام لطرح السيناريوهات البديلة أمام متخذ القرار.
3. تقدم نظم دعم القرار الدعم لكل المستويات الإدارية وخاصة الإدارة العليا.
4. تقدم نظم دعم القرار الدعم في مجال القرارات المستقلة أو القرارات التابعة التي يتطلب القرار الواحد أن يتخذ بأكمله نتيجة التشاور والتفاعل بين مجموعة من الأشخاص.
5. تمكن نظم المعلومات متخذ القرار من إيجاد حلول للمشاكل محل الدراسة وأيضا اختيار عدد من الحلول المختلفة مع الاحتفاظ بنشاطه الأساسي وهو التحكم والرقابة على عملية اتخاذ القرار.
6. تجمع نظم دعم القرار بين قواعد البيانات والنماذج الرياضية والإحصائية.
7. توفر نظم دعم القرار الدعم اللازم في مختلف مراحل اتخاذ القرار، بدءاً بالإدراك وتحديد المشكلة إلى مرحلة الاختيار النهائي لأفضل البدائل.
8. يجب أن تكون نظم دعم القرار مرنة بحيث يمكن تعديلها بحيث تتلاءم مع الظروف المحيطة.

مزايا نظم دعم القرار:
1. إمكانية اختبار أكبر عدد من البدائل.
2. الاستجابة السريعة للأوضاع غير المتوقعة.
3. توفير الوقت والتكلفة.
4. إمكانية تجربة تجربة أكثر من سياسة مختلفة للحل.
5. إمكانية الوصول إلى قرارات موضوعية تأخذ في الاعتبار وجهة نظر متخذ القرار.
6. زيادة فاعلية عملية اتخاذ القرار.
تضييق الهوة بين مستويات أداء متخذي القرار.






نشر بتاريخ 22-11-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 5.16/10 (10750 صوت)


 



ارض للبيع في المملكة الاردنية الهاشمية للاستفسار هاتف رقم ( 5133536 79 00962 ) بريد الكتروني : coexecution@yahoo.com

اعلان
متخصصون في تنظيم وإدارة المؤتمرات والبرامج التدريبة في السعودية - الاردن - مصر - سوريا - لبنان * مؤتمرات - دورات تدريبية - ملتقيات - ورش عمل - ندوات * للاستفسار هاتف رقم 962795133536+ بريد الكتروني : al_ferdos@yahoo.com

Copyright © 2008 aecfkh.org - All rights reserved


إعلانات | الأبحاث والدراسات | تدريب | | الرئيسية